صحفي
اقتصادي: السوق ما زالت تراوح مكانها منذ إقلاعها
قال المدير التنفيذي لسوق دمشق
للأوراق المالية محمد جليلاتي إن السوق وضمن الامكانات الحالية حققت خلال السنة
الأولى من إنشائها إيجابيات لم تكن متوقعة, بينما أشار الصحفي الاقتصادي عدنان عبد
الرزاق إلى أن السوق لم تزل تراوح مكانها.
وقال جليلاتي في تصريح
لـسيريانيوز يوم الأربعاء أنه "على الرغم من أن سوق دمشق للأوراق المالية تمر
بمرحلة انتقالية فإن وضعها الآن مقبول, وحققت خلال سنتها الأولى إيجابيات لم تكن متوقعة أهمها تحقيق
عدالة تسعير أسهم الشركات المطروحة للتداول, الأمر الذي خفض من تعرض المواطن للغبن
والغش من قبل شركات الوساطة في بيع وشراء الأسهم", مشيراً إلى أن "من المتوقع وصول
عدد الشركات المدرجة في السوق خلال العام 2010 إلى 20 شركة مساهمة".
وافتتحت سوق دمشق اللاوراق المالية في 10 اذار عام 2009, حيث يصل عدد الشركات المدرجة في
السوق حالياً 12 شركة إضافة إلى 14 شركة خدمات ووساطة مالية.
وعن أحجام التداول المنخفضة
والمتذبذبة التي شهدتها تداولات السوق خلال عامها الأول؛ قال جليلاتي إن "أحجام
التداول التي حققتها السوق خلال السنة الماضية تفوق أحجام التداول التي حققتها
الأسواق المالية في الدول المجاروة", مشيراً إلى أن "تذبذب أحجام التداول هو سمة مشتركة لجميع الأسواق
المالية العالمية".
وتشهد قيم التداول في السوق
ارتفاعاً وانخفاضاً مضطرباً حيث بلغت التداولات في احدى الجلسات في شباط الماضي نحو 105.7 مليون ليرة وهي
أعلى قيمة تداول تصلها منذ إطلاقها, في حين سجلت في جلسة الثلاثاء الماضي تداولا قيمته 3.6
مليون ليرة فقط.
وأضاف جليلاتي أن "انخفاض قيم
التداول يعود إلى أن المواطن السوري اعتاد على شراء الأسهم للحصول على العائد
السنوي وليس المضاربة التي قد تُحدث هوة كبيرة في الأسعار ما يؤدي إلى خسارات كبيرة
تلحق الضرر الأكبر بأصحاب الأسهم المطروحة للتداول", لافتاً إلى أن "سوق دمشق تعاني
من تمركز ملكية الأسهم في أعداد قليلة من المساهمين".
وعن الحلول التي تمكن من النهوض بالسوق من حيث قيم وأحجام التداول؛ قال المدير
التنفيذي للسوق محمد جليلاتي إن "زيادة عدد الشركات المدرجة بالسوق هو الركيزة
الأساسية للنهوض بالسوق, وخاصة شركات التطوير العقاري التي تسهم بدخولها إلى السوق
في زيادة رأسمالها وبالتالي قيامها بمشاريع عقارية تعود بالفائدة على المواطنين ذوي
الدخل المحدود".
وأشار جليلاتي إلى أن "مشروع
تعديل قانون الشركات يعتبر خطوة مهمة لدعم سوق الأوراق المالية ولاسيما تخفيض
القيمة الاسمية للسهم من 500 ليرة إلى الـ 100 ليرة", مشيراً إلى أن "انخفاض القيمة
الاسمية للسهم يؤدي إلى انخفاض قيمتة السوقية وبالتالي ارتفاع حجم التداول".
وتحسب القيمة الاسمية للسهم حين
تأسيس الشركة وذلك بقسمة رأسمال الشركة على وحدات الأسهم.
من جهته؛ قال الصحفي الاقتصادي
عدنان عبد الرزاق إن "سوق دمشق للأوراق المالية مازالت تراوح وتتأرجح مكانها بعد
مرور عام على إطلاقها", لافتاً إلى أن "هناك العديد من الأسباب التي تقف وراء هذا
التأرجح والمراوحة بالمكان".
وأشار عبد الرزاق إلى أن "السبب
الأهم وراء هذا التعثر الذي تعيشه السوق هو غربة المواطن والمستثمر على حد سواء عن
ثقافة البورصة الحقيقية ومدى الفائدة التي تقدمها للمواطن والمستثمر", مشيراً إلى
أن "ثقافة الخوف من البورصة لا زالت هي السائدة في المجتمع السوري, وخاصة لدى
الشركات العائلية المتمسكة بتطبيق المثل القائل (إلعب لوحدك ترجع راضي)".
وأضاف عبد الرزاق أن "النقطة
الثانية التي أثرت على تطور السوق تعود إلى عدم وجود إغراءات تدفع الشركات للدخول
بالسوق", مشيراً إلى أن "الحاجة ماسة لدخول شركات خدمية كبرى إلى السوق لاسيما وأن
أغلب الشركات الحالية هي مصارف".
ولفت عبد الرزاق إلى أن "من
الضروري تشارك القطاع العام بالأخص شركات القطاع العام المتعثرة والآيلة للسقوط مع
شركات خاصة كشركات مساهمة, الأمر الذي ينهض بتلك الشركات ويزيد من نشاطها
وفعاليتها", مشيراً إلى أن "انخفاض قيم التداول يعود أيضاً إلى أن ملكية معظم
الأسهم المطروحة في السوق تعود لأصحاب الشركات أنفسهم وعلى الأغلب هم راضون على هذا
الواقع".
وأوضح الصحفي عدنان عبد الرزاق
أن "عمل السوق تحت شعار أنها ليست للمضاربة وإنما للاستثمار يعتبر أمراً منفراً
لدخول السوق", لافتاً إلى أن "منح هامش أعلى للمضاربة يغني حركة السوق".
وتحدد السوق النسبة الأعلى لارتفاع
سعر السهم في الجلسة الواحدة بـ 2 %.
وأُحدثت سوق دمشق للأوراق
المالية بموجب المرسوم التشريعي رقم 55 لعام 2006 كجهة تهدف إلى توفير المناخ
المناسب لتسهيل استثمار الأموال وتوظيفها وتأمين رؤوس الأموال اللازمة لتوسيع
النشاط الاقتصادي, وبدأ التداول في السوق في الـ 10 من آذار العام الماضي بثلاث
جلسات أسبوعية الاثنين والثلاثاء والخميس.
أحمد نذير خالد-سيريانيوز
|